عبد المحسن السراوي

50

القطوف الدانية

الهداية والفلاح ، ثم الحث على الأعمال الخيرة . أما حي على خير العمل . . فإنها كانت على عهد النبي ( ص ) جزءا من الأذان والإقامة ولكنهم ادعوا نسخها بعد ذلك والصحيح أنها كانت على عهد النبي ( ص ) وأبي بكر وشطر من عهد عمر بن الخطاب ولكنه نهى عنها وأبدلها بكلمة الصلاة خير من النوم كما يروي مالك بن أنس في كتابه الموطأ قال : إن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه بصلاة الصبح فوجده نائما فقال الصلاة خير من النوم فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح ( 1 ) . ويروي الدارقطني في السنن عن العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنه قال لمؤذنه إذا بلغت حي على الفلاح في صلاة الفجر فقل الصلاة خير من النوم ( 2 ) ويروي سعد الدين التفتازاني في حاشيته على شرح العضد للئيجي . عن عمر أنه كان يقول ثلاث : كن على عهد رسول الله ( ص ) أنا أحرمهن وأنهي عنهن متعة الحج ، ومتعة النكاح ، وحي على خير العمل ( 3 ) . وعن الإمام الباقر ( ع ) قال : كانت هذه الكلمة ( حي على خير العمل ) في الأذان فأمر عمر بن الخطاب أن يكفوا عنها مخالفة أن تثبط الناس عن الجهاد ويتكلوا على الصلاة ( 4 )

--> ( 1 ) الموطأ : ص 54 ، حديث 91 . ( 2 ) الدارقطني في السنن : ج 1 ، ص 243 ، ح 40 . ( 3 ) البحر الزخار : ج 1 ، ص 192 عن العضد للئيجي . ( 4 ) البحر الزخار : ج 1 ، ص 192